السيد جعفر مرتضى العاملي
125
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
ولا يكلمه خالد بن الوليد ، ولا يظن الا أن رأي أبى بكر على مثل رأي عمر فيه ، حتى دخل على أبى بكر ، فلما أن دخل عليه أخبره الخبر ، واعتذر إليه ، فعذره أبو بكر ، وتجاوز عنه ما كان في حربه تلك . قال : فخرج خالد حين رضي عنه أبو بكر ، وعمر جالس في المسجد ، فقال : هلم إلىَّ يا ابن أم شملة . قال : فعرف عمر أن أبا بكر قد رضى عنه ، فلم يكلمه ، ودخل بيته ( 1 ) . وقال العلامة الأميني : وقال سويد : كان مالك بن نويرة من أكثر الناس شعراً ، وإن أهل العسكر أثفوا برؤوسهم القدور ، فما منهم رأس إلا وصلت النار إلى بشرته ما خلا مالكاً ، فإن القدر نضجت ، وما نزج رأسه من كثرة شعره ، وقى الشعر البشر حرها أن يبلغ منه ذلك . وقال ابن شهاب : إن مالك بن نويرة كان كثير شعر الرأس ، فلما قتل أمر خالد برأسه فنصب إثفية ( 2 ) لقدر ، فنضج ما فيها قبل أن يخلص النار إلى شؤون رأسه . وقال عروة : قدم أخو مالك ، متمم بن نويرة ينشد أبا بكر دمه ، ويطلب
--> ( 1 ) تاريخ الأمم والملوك ج 3 ص 280 و ( ط مؤسسة الأعلمي ) ج 2 ص 504 وراجع : الكامل في التاريخ ج 2 ص 359 وبحار الأنوار ج 30 ص 476 و 477 و 492 والغدير ج 7 ص 159 وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 17 ص 205 و 206 وأعيان الشيعة ج 1 ص 433 والشافي في الإمامة للشريف المرتضى ج 4 ص 165 . ( 2 ) الإثفية : حجارة توضع عليها القدور أثناء الطبخ .